القائمة الرئيسية

الصفحات

عوامل صبر وثبات المسلمين فى صدر الإسلام /الصبر على الإيذاء

 

ثبات المسلمين فى صدر الإسلام   

( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض  )

أسئلة يتسائلها العقلاء من الرجال تقف العقول حائرة  للإجابه عنها وقفت العقول حائرة وتتسائل عن أسباب صبر

 المسلمين وثباتهم على كل هذا الأذى ؟

وكيف صبروا على إضهاد المشركين لهم التى بلغت أقصى حد لدرجة تقشعر لها الأبدان ؟

ورد فى كتاب الرحيق المختوم بعض الإجابات المقنعة عن تلك الأسئلة سنتعرف عليها فى هذا المقال.


عوامل صبر وثبات المسلمين فى صدر الإسلام (Factors of patience and steadfastness of Muslims in the early days of Islam)
عوامل صبر وثبات المسلمين فى صدر الإسلام
(Factors of patience and steadfastness of Muslims in the early days of Islam)


الإيمان بالله

الإيمان الصادق  بالله وحده لا شريك له إذ خالطه فرحة للقلوب  تزن الجبال ولا يطيش والمؤمن الصادق المخلص لله

 الذى رأى  متاعب الدنيا مهما عظمت وكبرت واشتدت يراها ضئيلة لا قيمة لها بجانب حبه لله وإيمانة الكبير وبشاشة

 قلبه ويقينة الصادق  بالله ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض  )

 

القيادة السليمة

وإلى جانب الإيمان بالله والذى يأتى  فى المرتبة الأولى

يأتى القيادة السليمة  التى تهواها القلوب فقد كان النبى محمد صلى الله عليه وسلم هو القائد الأعلى  للأمة الإسلامية

 وللناس جميعا  وكان النبى صلى الله عليه وسلم يتمتع بمكارم الأخلاق  والشيم النبيلة والشمائل الكريمة التى تجذب

 القلوب وتتفانى من أجله النفوس وكانت لأخلاقة التى يتحلى بها والتى لم يتحلى بها بشر حيث كان  الصدق والأمانه 

من مكارم أخلاقه التى جعلت الناس تثق به أعدائة قبل محبيه ولا تصدر منه كلمة إلاو صدقها أعدائه قبل أصدقائة.




فقد إجتمع مجموعة من قريش وكانوا يستمعون إلى القرآن من النبى صلى الله عليه وسلم وعندما سألوا أبو جهل

 وكان من يبن الثلاثة الذين أستمعوا إلى القرآن من النبى صلى الله عليه وسلم سراً فكان جوابه عماسمعوا  

( تنازعن وبنو عبد مناف كانوا يطعمون فنطعم ,كانوا يعطو وكنا نعطى وتحازينا فى الركب وكنا نتسابق كفرسان فقالوا

 لنا نبى يأتى إليه الوحى من السماء ) فقلنا متى ندرك هذه ؟ فقلنا لن نؤمن به أبداً ولن نصدقه ولا نتبعه. 

 

 

كان أبو جهل يقول يا محمد إن لانكذبك ولا نكذب ما جئت به  فأنزل الله سبحانه وتعالى

{ إنهم لا يكذبوك ولكن الظالمين بأيات الله يجحدون }

 

الشعور بالمسئولية 

  • شعور المسلمين بالمسئولية التى أسندت إليهم  فقد كان الصحابة يشعرون بالمسؤلية الضخمة  الفخمة  التى

 أسندت إليهم والتى لا يمكن التنازل عنها لأى حال من الأحوال  لأنهم يعلمون جيداً أن عواقب  فرارهم من المسؤلية 

أخطر بكثير من تحمل  إضهاد المشركين لهم  ويعلمون جيداً  أن ترك مسؤلية  الدعوة والتبليغ ومساندة النبى فيها خطر

 كبير عليهم وعلى البشر جميعاً لأن النبى جاء رحمة  للعالمين.

  • الإيمان الصادق بالآخرة فإيمان المسلمين  بالآخرة قوى عندهم الشعور بالمسؤلية وأصبح عندهم يقين بأنهم
يقومون لرب العالمين  يحاسبهم على كل أعمالهم صغيرها وكبيرها  فإيما إلى الجنة خالدين فيها وإما إلى عذاب خالد

فى نار جهنم   فكانوا يقضون أوقاتهم بين خوف من عذاب الله ورجاء فى جنة الله .

قال تعالى ( يؤتون ما أتو وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ) ويعلمون أن الدنيا بكل ما فيها لا تساوى جناح

 بعوضة وكان يقينهم بكل هذه الأمور تهون عليهم مصاعب الدنيا وأيذاء أعدائهم  لهم .

  • القرآن  فقد كانت السور والآيات تنزل فيها أسس ومبادئ ترشد المسلمين وتقوى من عزيمتهم وتحسهم على الصبر
 و تحمل الصعاب وتضرب لهم أمثال للأمم السابقة ومدى تحملهم للأمور الصعبه وصبرهم عليها وجزاء من أنكر

 وإستكبر  قال تعالى (الم  * أَحَسِبَ   النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ *  وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ

 اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ* ) سورة العنكبوت


 

كما قال الله تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا

حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) ).سورة البقرة



التأثر بالقرآن الكريم 

فكان القرآن الكريم يأخذ بقلوب وعقول المسلمين إلى عالم آخر  يبصرهم بالأخرة وكمال الإيمان وأثار رحمة الله

بهم ورضى الله عليهم وما ينتظرهم فى جنة الخلد من نعيم مقيم وما ينتظر أعدائهم من عذاب خالد فى نار جهنم

وأنهم يسحبون على وجههم فى نار جهنم خالدين فيها  ذوقوا مس سقر.


الإستبشار بالفوز

الإستبشار بالفوز  فكان المسلمين من أول يوم يدخلون فيه الإسلام يستبشرون ويعلمون ان الإسلام جاء ليقضى 

على الجاهليه  والسيطرة على العالم كله لينقلة من الجاهلية  إلى نور الإسلام ويخرجهم من عبادة الأصنام وكثير

 من عادات  الجاهلية إلى عبادة الله سبحانه وتعالى.

 

 

وكان القرأن ينزل على المسلمين يبشرهم بالنصر وأنهم هم الغالبون  فقال الله تعالى

﴿وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِین * إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ* فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِین *

وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ یُبۡصِرُونَ* أَفَبِعَذَابِنَا یَسۡتَعۡجِلُونَ* فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَاۤءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِ) سورة الصافات 


كان النبى صلى الله عليه وسلم  يبشر المسلمين من وقت لآخر فكان صلى الله عليه وسلم يخرج إلى   سوق عكاز

 ومجنة  وذى المجاز , كان يدعوا إلى الله ويبشر الناس بالجنة  قائلاً  أيها  الناس قولوا لاإله إلا الله تفلحوا وتملكوا

 العرب وتدين لكم العجم وتكونوا ملوكاً فى الجنة .  

 

وكان النبى صلى الله عليه وسلم يغذى أرواح المسلمين وعقولهم وقلوبهم بالإيمان والقرآن ويسموا بأخلاقهم ويخرجهم

 من ظلمات الجاهليه إلى نور الإيمان والصبر على الأذى ويعلمهم الصفح الجميل ومقاومة الشهوات  وسلطان الماديان

 والسموا بأرواحهم وعقولهم  فإذدادوا حباً للدين والقرب من الله وحرصاً وتمسكاً بدين  الله ورغبةً فى  تعلم

أحكام الإسلام  والتفقه فى دين الله




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع